محمد بن سلام الجمحي

348

طبقات فحول الشعراء

وكان عبد الأعلى بن عبد اللّه بن عامر يدّعى على مالك فرية ، " 1 " فأبطلها خالد . " 2 " 455 - " 3 " أنا أبو خليفة ، نا محمّد بن سلّام ، قال حدّثنى أبو يحيى ، قال : قال الفرزدق لابنه لبطة وهو محبوس : " 4 " اشخص إلى هشام .

--> ( 1 ) وخبر هذه الفرية ، كما روى الطبري 8 : 191 ، أن مالك بن المنذر ذكر يوما عبد الأعلى بن عبد اللّه بن عامر بن كريز القرشي ، فافترى عليه مالك ، فقال عمر بن يزيد الأسيدى : تفترى على مثل عبد الأعلى ! فأغلظ له مالك فضربه بالسياط حتى قتله . وانظر ما سيأتي رقم : 461 ، 462 . ( 2 ) عند آخر الشعر في هذا الخبر ، انقطعت رواية أبى الفرج عن ابن سلام ، ولكنه عاد في 19 : 23 ، فذكر هذا الخبر الأخير عن أبي عبيدة ، وفيه الشعر ، ثم قال : " فأرسل مالك إلى أيوب بن عيسى الضبي فقال : ائتني بالفرزدق ، فلم يزل يعمل فيه حتى أخذه ، فطلب إليهم أن يمروا به على بنى حنيفة ، فقال الفرزدق : وما كنت أرجو أن أنجو حين جاورت في بنى حنيفة . فلما قيل لمالك : هذا الفرزدق ! انتفخ وأربد غضبا ، فلما أدخل عليه قال : ( وأنشد شعرا مدح به مالكا ) ثم قال : فكن مالك وأمر به إلى السجن ، فقال الفرزدق يهجو أيوب بن عيسى الضبي فلو كنت ضبيّا إذا ما حبستني * ولكنّ زنجيّا غليظا مشافره إلى آخر الأبيات . ثم رأيت في شرح شواهد المغنى : 239 ، وذكر هذا الشعر وخبره عن أبي الفرج ثم قال : " وأورد ذلك أيضا محمد بن سلام الجمحي في طبقات الشعراء ، وأورده بلفظ : فلو كنت ضبّيّا صفحت قرابتي * ولكنّ زنجيّا غليظا مشافره وبعده : فسوف يرى الزّنجىّ ما اكتدحت له * يداه ، إذا ما الشّعر غنّت فواقره والبيت الأول من شواهد سيبويه 1 : 282 ، وقافيته " عظيم المشافر " وهذا صوابها والأبيات تسعة في الأغاني ( 19 : 24 ) ، وهي ليست في ديوان الفرزدق ، ومكانها ومكان خبرها الذي رواه ابن سلام ، كما ذكر السيوطي ، بعد هذا الخبر ، لأن صاحب الأغانى في سياقة خبره ( 19 : 24 ) ، رواها عن أبي عبيدة ، قبل الخبر التالي الذي رواه عن ابن سلام هناك . ( 3 ) روى أبو الفرج في الأغانى 19 : 24 ، 25 ، هذا الخبر رقم : 455 ، والأخبار بعده إلى آخر رقم : 460 . ( 4 ) سخر الفرزدق حتى من بنيه ، فسماهم : البطة وكلعلة وسبطة وخبطة وركضة ، ( كلها بثلاث فتحات متواليات ) !